السرخسي
339
شرح السير الكبير
أنه قاهر لهم أيضا ، فهو بمنزلة حربي خرج إلى دارنا بغير أمان ، وقد بينا في ذلك . والحاصل أنه لما لم يكن له يد عليهم حسا فهم في يد أنفسهم حقيقة وحكما ، كان خروجهم معه وخروجهم دونه في الحكم سواء . 491 - ولو كان هذا المسلم خرج ومعه امرأة ولم يستأمن لها ، فأراد المسلمون أخذها لتكون فيئا ، فقال : هذه امرأتي ، وصدقته بذلك ، فهي امرأته لتصادقهما على النكاح في حال لم يتقرر لأحد فيها حق . وإذا ثبت النكاح كانت حرة ذمية . لأنه حين خرج بها بناء على النكاح الذي بينهما فقد أمنها . وأمان الواحد من المسلمين بعدما خرج من قهر أهل الحرب كأمان جماعتهم . ثم هي مستأمنة تحت مسلم ، فتصير ذمية بمنزلة المستأمنة في دارنا لو تزوجت مسلما أو ذميا . وهذا لأن المرأة في المقام تابعة لزوجها ، والزوج من أهل دارنا فتصير هي من أهل دارنا تبعا له . 492 - وكذلك لو خرج بسبي فقال : هؤلاء عبيدي وإمائي ، وصدقوه ( 1 ) بذلك . لأنهم تصادقوا على ذلك قبل أن يثبت الحق فيهم للمسلمين . ومعنى الحاجة والضرورة يتحقق هاهنا . فالمستأمن في دارهم أو الذي أسلم يخرج *
--> ( 1 ) ه " صدقوا " .